محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٢ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله القادر على كل شيء، وكل شيء مقهور لقدرته، العليم بكل شيء، وكل شيء حاضر لديه، الرَّحمن الرَّحيم، وكل شيء محتاج لرحمته، والقيّوم على كل شيء، ولاقيام لشيء إلا بقيوميته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وسلاماً.
علينا عباد الله بتقوى الله والحذر من فتنة الدُّنيا وغرورها؛ فمن سقط من أبنائها في فتنتها لم تُبق منه عقلًا ولا ديناً، ومن غرَّته منهم انتهت به إلى خواء وشقاء. وأمامنا كل من كان على ظهر الأرض وصار إلى بطنها من ضعفاء وأقوياء، وفقراء وأغنياء، ومغمورين ومشهورين؛ فلينظر ناظر ماذا بقي لهم منها؟ وبماذا ارتحلوا عنها؟ وما فخرُ مكثرهم على مقلّهم منها؟ وماذا ينتظر غدا محسناً ومسيئاً فيها؟
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، واجعلنا ممن نظر فاعتبر، وعاين فاتَّعظ، وتعبّأ ليوم معاده واستعد.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على خاتم أنبيائك ورسلك، محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة المعصومة.
وعلى الأئمة الأطهار الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، الحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم عجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.