محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٢ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٧٩) ٤ ذو القعدة ١٤٢٥ ه- ١٧ ديسمبر ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
المال والحياة (٢)- تتمة (قضية حساسة ولغة صريحة)- لفرنسا رأي آخر- غاية البؤس والإفلاس
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي تقوم الخلائق بقدرته، ويغذو الأحياءَ برزقه، وتستنير العقول بهديه، وتطمئن القلوب بذكره. الحمدلله الذي تنتهي كل الأمور إليه، ولايخرج منها شيء عن حكمه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الطامحة إلى ما يضرُّها بتقوى الله؛ وهي التي تسترد بها رشدَها وتستكمل هداها، ويستقيم أمرُها، وتحرز خيرها وماهو الصالح من مناها، وتبلغ أتمَّ فضلها وغناها.
وتقوى الله تبعثها معرفته، ويديمها ذكره. ومن لم يعرف الله ضلَّ، ومن لم يتّقه سفُل، ومن غاب عن ذكره وقع فريسة الشيطان، (وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) ١.
ويثير الذكرَ التعقل والتدبر والتفكر، (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) ٢.
اللهم صل على محمد وآله محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين. اللهم اجعلنا من أكرم من كرم بمعرفتك، وأشوق من اشتاق إليك، وأسعد من سعد بذكرك،