محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٥٨) ٢٢ ربيع الثاني ١٤٢٥ ه-- ١١ يونيو ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
حضارة الإسلام (١١)- ما تحتاجه المحافظات- جمعية التوعية الإسلامية إلى متى؟- طلابنا والعطلة الصيفية.
الخطبة الأولى
الحمد لله الملك القدوس العزيز الحكيم، السلام المؤمن المهيمن. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. صلّى الله على محمد وآله قادة الورى، وأعلام الهدى.
أوصيكم عباد الله ونفسي المخادعة لي بتقوى الله وتوحيده. ولا توحيد لمن غلبه ولده من ابنٍ أو بنت أو أيّ حبيب آخر على طاعة ربّه، وأدخله في معصيته، وأسكتته مداراته له عن أمر بمعروف أو نهي عن منكر كانا لله في ذمته.
وحقَّ لله أن يكِلَ هذا العبد لمن قدَّمه على خالقه ومالكه ورازقه، ومن أوكل اللهُ أمره إلى غيره فقد خذله، ولا حول ولا قوة ولا نجاة لمخذول من الله الذي لا مالك لضرّ ولا نفع غيرُه.
ومن عَظُم ابنه أو بنته في عينه العظمة التي تنسيه شأن ربه فكان خوفه منهما، واحترامه لهما فأسكته ذلك عن معصيتهما لله العظيم فعليه اثم سكوته، وليطلب النجاة من النار ودخول الجَّنة منهما بعد أن كانت عبادته لهما من دون الله.
ألا أيها الجاني على نفسه وعلى بنته وولده بالتفرّج على معصيتهما وهو تفرج يغريهما بالتمادي في المعصية، والتوغل في القبائح، لقد أسقطت قدرك وقدرهما في الدنيا، واخترت لك ولهما النار على الجنة في الآخرة.