محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٢ - الخطبة الثانية
أو ظالمة، والقانون العادل لا بد أن يؤخذ به، والقانون الظالم المطبَّق بالقوَّة لا يمثل المجلس العلمائي مؤسسة عسكرية ولا جيشاً شعبيّاً يدخل مع القوة المطبقة للقانون في مواجهة حربية ليفرض إرادته.
المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية:
١) كون المجلس حكوميّاً لا مشكلة عندنا معه، فهناك وزارات وإدارات حكومية كثيرة، والعلماء يتعاملون معها ولم يعلنوا موقفاً سلبياً منها.
المشكلة تكمن في تدخل المجلس في الشؤون المذهبية، في فرضه السيطرة على المسجد والحسينية والموكب والحوزة وإمام الجماعة والجمعة. مشكلتنا مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية هي هذه، وليس أنه حكومي، كونه حكومي ليس مزعجاً المدارس حكومية، الوزارات حكومية، الإدارات حكومية، فهل نحن وقفنا موقف المعادي والمهاجم لكل هذه الوزارات والإدارات؟
فلو كان المجلس لا تدخل له أصلًا في أمور المذهب ومرافقه لتعاملنا معه بصورة مفتوحة في ما يخدم مصلحة الإسلام والوطن.
وقد عرضت هذا الرأي في أكثر من موقف عام من مثل مؤتمر الوحدة الذي أقامته جمعية التوعية الإسلامية في جامع الفاتح، وفي أكثر من موقف خاص ومع مسؤولين على مستويات مختلفة، وقلنا بأن قانون المجلس لو خلا مما يفيد التدخل في الشؤون المذهبية لارتفع اعتراضنا نهائياً.
٢) والاعتذار الذي كان عن الاجتماع مع وزير الشؤون الإسلامية لم يكن اعتذارا عن الاجتماع به بما هو وزير للشؤون الإسلامية إنما بما هو رئيس للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وذلك لوجهة نظرنا الفقهية التي تخالف وجود هذا المجلس بما له من تدخّل في الشؤون المذهبية.