محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٧٤) ٢٨ شهر رمضان ١٤٢٥ ه- ١٢ نوفمبر ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
تكملة وقفة مع الآية الكريمة (وَ نَفْسٍ وَ ما سَوَّاها (٧) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (٩) وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها)- يوم القدس العالمي- مشروع قانون التجمعات والمظاهرات والمسيرات- حركة الشارع
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي سوّى الأنفس فألهمها فجورها وتقواها، وأرسل الرسل بما فيه خيرها وهداها، ودلّها على تزكيتها وطريق علاها، وأعدّ لها من النعيم ما فيه مناها، ودعاها ورغّبها في السعادة الأبدية، وحذرها وأنذرها من شقاء الخلود.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله وإعداد النفس لما أعدّ لها ربها الكريم من نعيم مقيم، وحياة خلد وكرامة في الآمنين، وأن لا نذهب الحياة سدى، ونكون للنار حطبا.
أعاذنا الله من قبح المصير، وسوء المنقلب، ومنّ علينا بخير ختام وأحسن عاقبة إنه رحيم كريم. استغفر الله لي ولكم وللمؤمنين والمؤمنات أجمعين إن ربي كان غفارا.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد واهدنا لما هديتهم له، وأدخلنا في الكرامة التي أكرمتهم بها من طاعتك ومعرفتك وحبك وقربك يا أرحم الراحمين.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فنعود لاستكمال الحديث في ضوء الآيات الكريمة الآتية (وَ نَفْسٍ وَ ما سَوَّاها (٧) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (٩) وَ قَدْ