محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أرسل الرسل مبشرين و منذرين، و أنزل الكتب هدىً و بصائر للعالمين، وأقام الحجة وبيّن المحجة، و أنار السبيل و دل على الصراط القويم، و دعا إلى النور المبين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمداً عبده و رسوله، صلى الله عليه و آله وسلم تسليماً كثيراً.
عباد الله .. أوصيكم ونفسي الخاطئة بتقوى الله، و رعاية حرماته، و الوقوف عند حدوده، و الوفاء بحقوقه و حقوق عباده، التي هي من حقه، و أن لا تظلم نفس نفساً شيئاً، و أن لا يبخس أحد أحداً قدرا. ألا فالعدل العدل، و ما أصعب العدل مع النفس، و ما أصعب العدل مع الغير، على أن النجاة من النار .. و الفوز بالجنة .. و السبق إلى منازلها الرفيعة بقدر العدل!! و لا عدل إلا بالأخذ بما أمر الله و الانتهاء عما نهى، فإن أحكامه موازين عدل لا تجور، و قسط لا يجارى.
اللهم اجعلنا و إخواننا المؤمنين و المؤمنات أجمعين ممن سمع القول فاتبع أحسنه، و عرف العمل الصالح فلزمه.
اللهم صل على البشير النذير، و السراج المنير، النبي الكريم محمد بن عبد الله الأمين و آله الطاهرين، اللهم صل وسلم على علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و إمام المتقين، اللهم صل و سلم على فاطمة الزهراء الهادية المهدية الزكية الرضية، اللهم صل و سلم على الحسنين الطاهرين الزكيين إمامي المسلمين .. الحسن بن علي و أخيه الحسين، اللهم صل و سلم على أئمة المسلمين و حجج الله على العالمين علي بن الحسين زين العابدين، و محمد بن على الباقر، و جعفر بن محمد الصادق، و موسى بن جعفر الكاظم، و علي بن موسى الرضا، و محمد بن علي الجواد، و علي بن محمد الهادي، و الحسن بن علي العسكري