محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٣ - الخطبة الثانية
إشراف مباشر للغزاة الحضاريين.
أما فرنسا فلها رأي آخر في المسألة، وتصر على ذلك الرأي، فهي توقف بث محطة المنار حماية للثقافة الفرنسية، وقارن بين محطة المنار وبين ما لايحصى من فضائيات وصحف وكتب وشبكات اتصال متقدمة بحجم يغطي مساحة المعمورة كلها ويغرقها بصديد ورجس ووسخ وقذارات حضارة الجنس والسطو والنهب والحرق والدمار والتعذيب والترويع للشعوب والأمم. مع ذلك فرنسا تخاف من فضائية المنار، وتحتاط لنفسها كل هذا الاحتياط.
غاية البؤس والإفلاس:
غاية البؤس والإفلاس، والخيبة والفشل، والسذاجة والبلاهة، والغفلة والسبات أن تنتظر الأمة إصلاحها ورسم صورة مستقبلها من أمريكا. لكن لماذا لا، وأمريكا الحانية الحكيمة المؤمنة المأمونة على مصائر الشعوب والأمم والمقدرات والمقدّرات كما يشهد موقفها الكريم في فلسطين وأفغانستان والعراق .. إلخ؟!
لا أهلًا ولا سهلًا بإصلاح تفرضه أمريكا، ولا رجاء ولا أمل في إصلاح يتبرع به النظام الرسمي العربي، وسيبقى الأمر مرهوناً بإرادة الشعوب.
فهل تقترب من وعي ذاتها أو لا تقترب؟ هل ترجع إلى أسباب عزتها أو لا ترجع؟ ولا يعني هذا التغني بأمجاد الماضي وإعفاء النفس من إضافة الجديد المفيد في ضوء هدى الله وثوابت دين السماء.
وهل نقرر فوراً عدم الاستجابة لمزيد من التدهور الخلقي الذي يراد لنا أو نستمر في إرخاء الزمام؟
هل ... وهل ...
هل نصمم على عودة جادة للإسلام، أو لا نصمم، هل نتحمل مسؤولية رسم مستقبلنا