محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله العدل الحكيم، الباقي الوارث، المجزي بالإحسان إحساناً، وبالسيئات عفواً ومغفرة ورضواناً، ماحي السيئات، مضاعف الحسنات، الذي لا تفوته مظلمة مظلوم، ولا ظلم ظالم.
أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا شيء إلا بإذنه، ولا أمر إلا أمره، و لا نهي إلا نهيه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي المخادعة لي بتقوى الله، والتعلق برحمته، والتوكل عليه، والتوسل إليه بطاعته، والرغبة فيما رغّب فيه أولياءه، والحذر مما توعّد به أعداءه، فإن أولياء الله لن تعود حياة أحد من خلقه عليه بما تعود عليهم حياتهم في سبيل الله به من خير، وإن أعداء الله لن يكون لهم مفر من عذاب شديد لا تعرف له الدنيا مثيلا، ولا يقدّم له عذابها صورة مقاربة.
اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا، وما يبعد منك ويقرب إلى أعدائك، الله صل على محمد وآل محمد خاتم الرسل والنبيين، اللهم صل وسلم على الخلفاء الراشدين من بعده: علي بن أبي طالب، و الحسن بن علي الزكي، و الحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، والإمام القائم عجل الله فرجه، اللهم عجل فرج وليك القائم المنتظر، وسهل مخرجه، وانصره نصراً عزيزاً، ومكن له تمكيناً كثيرا، اللهم صل وسلم على فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة.
اللهم عبدك الموالي لوليك القائم، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمؤمنين و المؤمنات أيدهم وسددهم ووفقهم لمراضيك.