محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٣ - الخطبة الثانية
ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الأئمة النجباء.
اللهم صل وسلم على إمام العصر والزمان، وباعث القرآن، ومحيي الإسلام، وداعية الأمن والسلام، محمد بن الحسن المهدي، سليل الأئمة الكرام.
اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وانصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً مبيناً يا كريم.
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين العاملين، وسائر المؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، سدد خطاهم، بلّغهم مناهم مما تحبّ لهم وترضى.
أما بعد أيها الأخوة الكرام فهذه بعض كلمات:
أولًا: الصيف والسفر:-
للأبدان سفرها، وللأرواح سفرها، وسفر الأبدان قد يكون من بيئة صحية إلى بيئة سيئة، وسفر الأرواح قد يكون إلى أسفل وقد يكون إلى أعلى؛ روح تسافر من أجواء الشيطان إلى أجواء الله، وروح تسافر من أجواء الله إلى أجواء الشيطان.
روح تعلو، وروح تنتكس، روح تستبدل من بعد محرابها وذكرها معاشرة الفسقة وأهل المجون، وروح تنتقل من أجواء موبوءة إلى أنقى الأجواء وأطهرها وأرفعها وأنزهها.
يراد لنا السفر في الصيف عن الحرّ مع الإمكان، ولكن لا لنخسر دنياً ولا لنخسر آخرة، فلنسافر لله، فلسنافر للصحة، لنسافر للتخفيف على النفس، لنسافر لزيادة المعلومات، لنسافر إلى مزيد من الثقافة الكريمة، لنسافر لعلم، لنسافر إلى ما ينفع في دين أو دنيا، وأكرم سفر وأربحه هو ما كان لله سبحانه وتعالى، وأنت حين تسافر لدنيا لا تتعارض مع دينك، وتطلب بسفرك ودنياك الاستعانة على بلوغ أمر الآخرة وخدمة دينك