محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله أهل الكبرياء والمجد والعظمة. له التكبير والتقديس والتسبيح، ومنه النعم والآلاء، وهو المبدئ وإليه المنتهى، وعليه المعوّل في الشدة والرخاء.
أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله مسبب الأسباب، ومالك الرقاب، الذي إليه مرجع العباد، وحكم يوم المعاد، وهو يوم قال عنه سبحانه (وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ) ١٨. إنه يوم لا يضيع فيه عمل عامل، ولا يُغفل فيه عن ظلم ظالم. ومن عدل عن الله ظلم، ومن تخلّف عن أمره أثم، ومن ضاده هلك، ومن نازعه هوى في النار. وبئس المأوى نزّاعة للشَّوى.
اللهم اجعلنا لنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، ولجلالك خاشعين، ومن عظمتك راهبين، ومن عدلك خائفين، ولك مسبحين حامدين شاكرين.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد النبي المصطفى، وصل وسلم على علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الزكية النقية الصديقة الطاهرة.
وعلى الأئمة المعصومين حجج الله في خلقه الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم عجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر وحفّه بملائتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.