محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٦ - الخطبة الثانية
٢. ألا يكون بسبب سوء سلوكها.
٣. أن لا يكون بسبب تخلّفها عن وظائفها.
وإذا تمت القيود الثلاثة ثبت شرط استحقاق المرأة على الرجل نصف دخله مدة زواجهما. هذا شرط.
الشرط الثاني: هو توكيل من الرجل للمرأة بلا عزل على طلاق نفسها، أو توكيلها غيرها في ذلك الطلاق، وذلك في اثنتي عشرة حالة.
ووقوع هذه الحالات وتحققها خارجاً متروك للمحكمة الشرعية، فهي التي تحقق أن هذه الحالة التي تمثل موضوعا لفعلية تلك الوكالة متحققة خارجا أو غير متحققة.
والسبيل إلى الحكم بهذا الأمر في الغالب هو الحلف، وليس شيئا آخر، لأنه يتعذر في العلاقات الزوجية وجود شاهدين على دخائل الأمور، وأن هذه المرأة مكّنت من نفسها لزوجها، أو لم تمكّنه مثلًا. من يدري بهذا؟ فلا بد في الكثير أن ستأتي قضية الحلف من ماذا؟
ملاحظات سريعة وليست على مستوى الدراسة لأن المقام لا يسمح:
وأؤكد في الابتداء أن اشتراط طلاق الزوجة لنفسها في بعض الحالات وفي بعض أمثلة من الأزواج وارد وجيد جدا وقد يكون ضروريا، وبابه مفتوح من ناحية شرعية.
وهذه بعض النقاط في الموضوع:-
١) التخريج الفقهي سهل للشرطين المذكورين، وقد تم تخريجهما منذ أمد بعيد، والتخريج لا يحتاج إلى كثير علم.
٢) هنا نقطة، هذه الشروط مرة تُذكر في وثيقة الزواج، ويترك خيار الأخذ بها للزوجين، وأن الزوجين قد يتوافقان على الأخذ بهذه الشروط والالتزام بها كليا أو جزئيا، وقد يستغنيان عن هذه الشروط.