محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٨ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا تلحق قدرتَه قُدرة، ولا تُقيِّد إرادتَه إرادة، ولا ينتهي إلى علمه علم، ولا يبلغ أحدٌ شأنه، ولا يجوز له مثيل ولا شبيه. وكلّ شيء محدود له، مقهور لقدرته، ولا يحدّه شيء، ولا يناله شيء.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله علينا بتقوى الله فما أفلح غير المتقين؛ حيث إن الأمور بعواقبها، وإنما العاقبة للمتقين، والعاقل من لا يصرفه غنى أو فقر، صحة أو مرض، غضب أو رضى، سلم أو حرب عن يوم تتجلى فيه العواقب ولا عاقبة خير فيه إلا بالتقوى.
اللهم اغفر لنا ولأهل الإيمان والإسلام، واجعلنا من سعداء الدَّارين، واحشرنا في زمرة المتقين الأخيار الأبرار.
اللهم صل وسلم على خاتم النبيين والمرسلين، المبعوث رحمة للعالمين وهدى للمتقين محمد بن عبدالله حبيب الله. وصل وسلم على علي أمير المؤمنين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة، وعلى الحسنين الزكيين، وعلى الأئمة المهديين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري والقائم المؤمل المهدي.
اللهم عجل فرج ولي أمرك القائم المؤمّل، والعدل المنتظر، وحفَّه بملائكتك المقربين، وأيده بتأييدك يارب العالمين. اللهم انصره وانتصر به لدينك وعبادك المؤمنين.
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك يا كريم.