محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٢ - الخطبة الثانية
عز وجل لا يعرفه إلا كاملًا، وإلا عظيما مطلقاً، فكانت رحلة حياته وراء العظمة، ووراء القوة، ووراء المجد، ووراء الهدى، ووراء النور ولم يعط لحظة من حياته حتى في مأكله ومشربه بمقتضى عصمته للأرض.
وحين تكون حياة امرءٍ كلها للسماء تكون صعودا، وتكون سموا، وتكون خلقا متجددا لفاعلية النفس على طريق الهدى، وتكون صنعا مستمرا لمستوى متقدم باستمرار.
أ- فكرٌ إرهابي متطرف:-
نشرت الأيام مقالًا في عدد من أعداد الأسبوع المنصرم كانت أفكاره أفكاراً خطأ، وكان هدفه جهنميّاً، وكان وراء المقال فكر إرهابي متطرّف.
١. من أفكار ذلك المقال:
أن المجلس العلمائي وجه آخر لولاية الفقيه. دولة في دولة. مؤسسة سياسية حاكمة. مؤسسة عندها قطيعة سياسية مع المؤسسات الرسميَّة. لا تعترف بالمؤسسات الرسمية. لها الأمر والطاعة وإن خالف أمرها المجلس المنتخب، والقيادة وحتى الجيش، وذلك من منطلق طابعها المقدس. المؤسسة من طائفة تعيش خصوصية توحد السياسي بالديني بصورة أكبر.
هذه كلها أفكارٌ جمعها المقال.
هذا الفكر تحريض واستنفار وإعلان حالة طوارئ بدرجة اللون الأحمر ليس ضد مؤسسة علمائية فحسب وإنما ضد طائفة بكاملها.
لو وقفنا وقفة سريعة لمحاكمة هذه الأفكار لوجدناها أفكاراً خطأ.
(المجلس وجه آخر لولاية الفقيه) استباق للأحداث، رجم بالغيب، وولاية الفقيه لا تحتاج إلى مجالس، ولاية الفقيه، للفقيه العدل، المتوفر على الشروط لا لرأي الأغلبية، والمجلس يأخذ برأي الأغلبية ما لم يخالف ذلك حكما شرعياً.
(دولة في دولة) كل مواد وبنود المجلس ليس فيه شمّة هذا الأمر، وهو يصرّح بالتعاون