محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٠ - الخطبة الثانية
الاجتماعية التي تؤطِّر العلاقات العلمائية.
٩. التلاقي العلمي التخصُّصي للتقدم بالمستوى، وتنضيج الرأي في المجال الفقهي، والانتهاء إلى نتائج قائمة على تدقيق النظر والتحقيق.
هواجس سياسيَّة:
ربما تكون هناك هواجس سياسية تتصل بالمجلس. لكننا نقول:
١) المجلس ليس مؤسسة سياسية، ولا تكتلًا سياسياً على حد الجمعيات أو الأحزاب السياسية. ولكن لا يُفرض على العالم أن يكون بلا رأي سياسي، ولا يتاح لكل مواطن أن يتحدث برأيه السياسي ويُستثنى العالم من هذا الحق ٥.
٢) المجلس العلمائي وثقة المؤمنين:
قد يقال بأن المجلس العلمائي لن يشتغل بالسياسة بالمعنى الدقيق، ولن يكون على حد المؤسسات والأحزاب السياسية، لكن أليس المجلس العلمائي قادراً على أن تهوي إليه نفوس المؤمنين؟
كون المجلس العلمائي يستقطب المؤمنين وينال ثقتهم، قد تتصوره السياسة أن هذا أمر خطير.
للجواب على ذلك: ثقة المؤمنين في عدد من علمائهم، والتفافهم بعدد من علمائهم أمر حاصل وجد المجلس أو لم يوجد، والالتفاف الجماهيري برموز شعبية معينة حاصل في كل الشعوب المسلمة وغير الشعوب المسلمة.
وشعب بلا رجالات موثوقين لابد أن يتحول إلى شعب عصابات عند كل خلاف مع حكومته.
فمن الرحمة بأي شعب أن يكون رجال على قدر من الحكمة، على قدر من العقل، عندهم دين، وأن يكون هؤلاء الرجال ينالون شيئا من الثقة من شعبهم. ذلك أرحم بالبلاد