محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٣ - الخطبة الأولى
خطبة عيد الفطر المبارك ١ شوال ١٤٢٥ ه-- ١٥ نوفمبر ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
وقفة مع الحديث الشريف: (من ملك نفسه إذا رغب، وإذا رهب، وإذا اشتهى، وإذا غضب، وإذا رضي حرّم الله جسده على النار).- المجلس الإسلامي العلمائي:
الخطبة الأولى
الحمدلله الحي القيوم، مخرج الحي من الميت، والميت من الحي، الرزّاق ذي القوة المتين. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله علينا بتقوى الله، ومتابعة أمره، والانزجار لنهيه، ومخالفة هوى النفس، وتزيين الشيطان فحاشا الله أن يأمر إلا بخير، وأن ينهى إلا عن شر، وما قاد الهوى إلا إلى ضلال، وما دل الشيطان إلا على بوار.
وما أصدقك القول، وما أخلصك النصيحة من دعاك إلى دنيا فيها خسارة الدين، وإلى تجارة فيها غضب الرب، فأقصى ما في الدنيا لذاتها العابرة التي كلما أغرق فيها مغرق أعطبت بدنه، وأسرعت به إلى حتفه، وسلبته إشراقة روحه، ويقظة ضميره، وهدى قلبه. وغضب الرب لا يطاق، وخسارة الدين عذاب مقيم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين. اللهم ارزقنا الهدى وثبتنا عليه، وامنحنا البصيرة ولا تسلبها منا، وارحم ضعفنا، واكشف كربنا، وأكرمنا بطاعتك، واكتب لنا كرامتك ياأكرم من كل كريم، وياأرحم من كل رحيم.
أما بعد فمع هذا الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام:" من ملك نفسه إذا رغب، وإذا رهب، وإذا اشتهى، وإذا غضب، وإذا رضي حرّم الله جسده على النار".