محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢٠ - الخطبة الأولى
الخطبة الأولى
الحمدلله. نحمده، ونستغفره، ونستهديه، ونؤمن به، ونتوكَّل عليه. لامرجع سواه، ولا ناصر من دونه، وهو الوليّ الحميد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله؛ فهي سبيل النجاة، ومعراج الفلاح، وقد خاب من لا تقوى له، وما نجاحه إلا سقوط، وما ربحه إلا خسارة. فإنّما الأمور بعواقبها، وكل أمر بلا تقوى عاقبته سوء. فلنتق الله وإلا فهو السوء والشر والخيبة لاغير.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين. اللهم افعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله، يا أهل المغفرة والمنّ والإحسان والجميل.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات الكرام، فمع بعض الروايات عن المعصومين (عليهم السلام) التي تتحدث عن العقل والعاقل، والعقل عقلان:
عقل ندرك به ما هو الواقع، وعقل ندرك به ما ينبغي أن يكون عليه الواقع. والعقل المعني في الكثير من الأحاديث هو عقل الحكمة، وعقل الموقف الصائب، وماينبغي أن يُفعل، وما ينبغي أن لا يُفعل.
١." قدم المدينة رجل نصراني من أهل نجران وكان فيه بيان، وله وقار وهيبة، فقيل: