محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٤ - الخطبة الثانية
يتطلب أن لا فقيه ولا مقدس ولا طائفة توحّد بين السياسي والديني؛ وهذه دعوة صريحة لسياسة (يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ).
فكر متطرف إرهابي جداً! ماذا تفعل هذه الطائفة؛ تحرق نفسها؟ تحرق فكرها؟ فكرها يوحد بين السياسي والديني، فإما أن توجد بلا هذا الفكر وإما أن تُحرق لأنها خطر على الحكم، وخطر على العباد والبلاد. نعم لابد أن تحرق وهي لا تتنازل عن فكرها. أي فكر هذا الذي يذهب إليه المقال، وأي إرهاب يعمله هذا الفكر؟!
وإذاً لابد أن تلاحق كل نبتة تُنذر بوجود فقيه، لابد أن تلاحق وتوأد ليُكفى العباد والبلاد شرّها، أهكذا يا صاحبة المقال؟ والكلام ليس عن صاحبة المقال، وليس عن الجريدة. الكلام عن ما هو أهم، وعن الخلفيات السياسية وراء هذا المقال، وهي خلفيات لا ترتبط بهذه الكاتبة.
وهل تريد هذه المقالات أن تفرض على أهل المذاهب أن يأخذوا فتاواهم الدينية في أي شأن من الشؤون من المجالس الوطنية؟
تستكثر عليهم أن تكون لهم فتواهم، مرة تتحدث معي عن موقف سياسي يُتّخذ ضد السلطة، ومرة تتحدث عن حلال وحرام. من حقي أن أأخذ الحلال والحرام من مصادري الخاصة. وهل جيء بالمجلس الوطني ليفتينا في الحلال والحرام؟ وفي ما يجوز وما لا يجوز؟
- أنا أسأل كيف يتعامل هذا الفكر مع دولة جارة شقيقة عزيزة يتحد عندها السياسي بالديني على المستوى الرسمي وتعلن أنها تُحكِّم شريعة الله في مجال السياسة مفتخرة بذلك؟
نحرق السعودية؟ السعودية دولة إسلامية تفتخر بأنها تحكّم شريعة الله، وهي توحد بين السياسي والديني، فهل نحرق الجارة الشقيقة؟!
- نعم إنه فكر إرهابي متطرف بحق وإن لم يكن وراءه شخص يمارس الإرهاب على