محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٢ - الخطبة الأولى
صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هو قولهم، وإذا اختلف الموقف العملي كان الحب قاضياً بأن يكون الموقف هو موقفهم.
على المسلمين أن يراجعوا أنفسهم أمام جملة الآيات القرآنية، والروايات الكثيرة، وما أجمع عليه كل المسلمين من حب أهل البيت عليهم السلام ومودتهم، فإن مودتهم كما سبق لا تتحقق بمستوى المودة للصبي والطفل.
الطفل حين تحبه تقدم له هدايا مادية بسيطة، أهل البيت عليهم السلام لا يرضون بمآتمنا، لا يرضون منا بعزائنا حين يكون مجرد مظاهر، يرضون منا بسلوك جاد، والتزام عملي في كل ما نستطيع من مساحات الحياة. العزاء حين يأتي إحياء لأمر أهل البيت عليهم السلام هو مقدّر، المواكب والحسينيات حين تأتي إحياء لأمر أهل البيت تكون أمراً مقدراً عندهم، وهي تمثل حباً عميقاً فعلًا؛ لكن المظاهر نفسها من غير أن تكون وراءها نية صالحة فهي لا تمثل حباً لأهل البيت عليهم السلام ١.
اللهم صل على محمد وآل محمد واغفر لنا ولوالدينا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ومن أحسن إلينا منهم، وداو داء قلوبنا وأبداننا بلطفك، وأصلح لنا أمر ديننا ودنيانا برحمتك، واجعلنا عندك من الأوفرين حظاً، والأقربين مقاماً بكرمك، يا أكرم من كل كريم ويا أرحم من كل رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ)