محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٤ - الخطبة الثانية
والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، أيدهم وسدّد خطاهم، ووفقهم لمراضيك، وانصر بهم دينك، وأعز بهم المستضعفين من عبادك ياكريم.
والآن أيها الأحبة في الله مع ما يتسع له الوقت من الموضوعات التالية:
أولًا: بين أهل البيت والأمة .. أمس واليوم:
١- أهل البيت موقعاً:
الكلمة عن الحسين عليه السلام:" إنا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، بنا فتح الله وبنا ختم"،
فتح الله على الإنسانية كاملها بهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، بداية برسول الله صلى الله عليه وآله، واستمراراً بذريته الطاهرة، فالرسالة خُتمت برسول الله صلى الله عليه وآله، والإمامة خُتمت بهم، فهم ختام الرسالة والإمامة. ولا تختم الرسالة والإمامة إلا بمن يكفي.
٢- أهل البيت (ع) موقفاً:
" ويزيد رجلٌ فاسق شارب الخمر قاتل النفس المحرمة معلن بالفسق، ومثلي لا يبايع مثله".
كان انقلابان: انقلابٌ على يد رسول الله صلى الله عليه وآله: انقلابٌ على الجاهلية العمياء، على يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، اجتث البنية الجاهلية على مستوى الفكر والشعور والواقع العملي. كان الإنسان طيناً، فنقله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى شعاع ونور- في فكره، وفي شعوره، وفي واقعه العملي- من هدى الله. وارتباطه بالطين كان ارتباطا توصلياً فقط، أي كان يتخذ من الطين وسيلة لبناء الروح والذات الإنسانية. عَمَر الطين بما لا تستطيع أن تعمره حضارة أخرى ولا أطروحة أخرى، ولكن لم يقف بالإنسان عند الطين. الفارق الكبير هو أن مستوىً متقدماً شيئاً ما من لون الطين