محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٣ - الخطبة الثانية
٣) والرأي الذي نأخذ به في المجلس لسنا غريبين فيه بل هو رأي فقهاء الساحتين النجفية والقمية كما عُرف من الفتاوى الصادرة بهذا الشأن وهي كثيرة وقد ملأت الساحة في وقت خاص. فموقفنا في المسألة موقف شرعي فقهي ولا صلة له بالمنطلقات السياسية وخلفياتها مطلقاً، وهذا ما تعرفه الحكومة بلاريب.
وعن الاختلاف المذهبي فهو أمر قائم بين المسلمين، وعلى المسلم أن يأخذ فيه بما دلَّ عليه الدليل، وأمَّا عن الطائفية العدوانية والمتنكرة لحقّ المسلم على أخيه المسلم فنحن أعداؤها ونحاربها بشدة، ونراها نقصاً في الدين، جاءت من أخ لأخيه الشيعي أو من شيعي لأخيه السّنّي.
وأما عن استكثار المجلس على العلماء فأمر مستغرب جدّاً إذا كان علماء الملل الأخرى غير الإسلام يتمتعون في البحرين بتنظيم شؤونهم وإدارة أمورهم ورعاية أتباعهم، ويتناظرون في ما يخدم مصالح ديانتهم ويحافظ عليها في اجتماعات منتظمة ومداولات مستمرة.
النصارى، اليهود، البوذيون، كل أولئك يرعى زعماؤهم الدينيون في هذه الأرض شؤونهم الدينية، وينتظمون في اجتماعات لترتيب أمورهم، فهل يستكثر على الشيعة من المسلمين المواطنين فيها أن يرعوا شؤون مذهبهم؟! نريد إنصافاً.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
-
[١]- أين مكاني في الجنة؟ أسأل قبل ذلك ما مقدار الخير في نفسي؟ أين موقعي من النار؟ أسأل قبل ذلك كم من للشر من وزن في نفسي؟
[٢]- ما يدخل الجسد النار هو النفس، النفس هي التي تدخل النار فيدخل الجسد