محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٩ - الخطبة الثانية
وحوارتنا، ولا بد أن يكون كل ذلك تحت مظلة هذا السيد.
* هل افتقدنا القدرة على تنظيم اللقاءات التي نحتاجها؟! وهل افتقدنا المكان الذي يمكن أن ننتدي فيه ونتحاور ونتناقش؟! وهل لا يصح التفكير والحوار وتقريب الأمور إلا في قاعات فنادق الدرجة الأولى؟ وتحت إشراف السيد الأمين المشفق النزيه؟!
أسئلة نطرحها على أنفسنا ونحن وجود واحد ..
هذا والإخوة المؤمنون في الأوقاف عندهم معارك مسجدية آخرها في مقابة والنعيم ومطاردة لإحتفال ديني، أو درس عقائدي أو فقهي أو أخلاقي بعيد عن السياسية ومشكلاتها وشئون الدنيا وصراعاتها، في الوقت الذي يحتضن فيه معهدNDI الشباب والشابات وكل الرجالات.
نحن نطرد الشباب والشابات من المساجد لنفتح لهم الطريق إلى مثل ال-NDI ، أهكذا أيها الإخوة المؤمنون في الأوقاف؟ لا اراكم يسهل عليكم الدين إلى هذه الدرجة ولكن أهي الغفلة؟ أهو شئ آخر؟ وكل عذر في هذا المجال غير مقبول.
وفي النهاية إشارة سريعة للشباب والشابات عن مثل هذه اللقاءات والموضوع يستحق محاضرة كاملة طويلة: أمريكا لم تبعد العقول المجربة التي امتحنها الزمن عن مواقع القرار فيها، ولم تطرد اصحاب الخبرة عن مواقع السياسة في أجوائها. والشباب لا بد أن يُفَّعلَ دوره، ويعطي الفرص الكافية لإبداء رأيه ونقده وإقتراحاته ولكن لابد أن تترشد خطواته في ظل الإشراف من جيل يفوقه خبرة، وحكمةً وحنكة، وقد أمدته التجارب بما لم يتهيأ لجيل الشباب. وما من أمة، وما من بلد تقوم أمور السياسة المتشابكة والصعبة فيها على خبرات الشباب فحسب ..
دعوات .. شعارات كاذبة، منهاأن الشباب يجب أن يعطوا الحرية في النقاش والحوار، وهذه كلمة حق إلا أنها بهدف باطل.