محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٦ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٥٠) ٢٦ صفر ١٤٢٥ ه-- ١٦ أبريل ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
حضارة الإسلام (٣)- الطائفية البغيضة- البرلمان الخليجي الموحد- إلى مؤتمر القمة- المحنة العراقية
الخطبة الأولى
الحمد لله المبتدئ بالنّعم، كريم العفو، حسن التجاوز، غافر الذنب، قابل التوب، جزيل المثوبة، شديد العقوبة، كثير الإحسان، عظيم الامتنان.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله رفع درجته، وأعظم منزلته، وأكثر عطيته، وبارك له في ذريته. صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليماً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله، وذود النفس عن محارمه، والخوض في ما لا يرضيه، والنأي عمَّا يسخطه، وأن يكون تنافُسُنا على الآخرة، ولا يكون سباقُنا على الدنيا، فتنافس الآخرة يُربح الآخرة، ولا يهدم الدنيا، وتنافس الدنيا يذهب خير الآخرة، ويحطّم الدنيا.
أيها المؤمنون فليكن عملنا للآخرة لا بهدف الدُّنيا، وعملنا للدنيا بهدف الآخرة، فإن عمل الآخرة بهدف الدُّنيا يحبطه ويسقطه، وإن عمل الدُّنيا بهدف الآخرة يزكّيه ويثمره.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات، واجعل إقبالنا جميعاً على الحسنات، وباعد بيننا وبين السيئات، ولا تجعل حياتنا علينا حسرات، وبارك لنا يوم الممات يا كريم يا رحيم.
أما بعد أيها الملأ الطّيِّب فالحديث موصول بسابقه في موضوع:
" حضارة الذكر وحضارة النسيان" (٣)