محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٨ - الخطبة الثانية
بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم عجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر محمد بن الحسن وانصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً مبينا، ومكّن له في دينه تمكيناً.
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريق رضوانك.
أما بعد أيها الملأ الكريم فهذا يوم عيد كريم، والعيد في الإسلام يوم طاعة لا معصية، ويوم ذكر لا غفلة، وإحسان لا إساءة، فلنحسن يوم عيدنا العمل، ولنكن كما أدَّبنا الصوم مراقبين لأنفسنا عن الوقوع في الزلل، محاسبين لها على الخطل، محترسين من أن نتخذ المناسبات الشريفة فرصة لتسلل السلوكات الخبيثة، وتحويل مجتمع الفضائل إلى مستنقع للرذائل.
بعد هذا يتناول الحديث:-
أولًا: المجلس الإسلامي العلمائي:-
العلماء في البحرين ومنذ بعيد كانوا يحتاجون إلى سقف يتدارسون تحته قضاياهم وقضايا التبليغ الديني، والخدمة الاجتماعية التي يمكن لهم تقديمُها للمؤمنين، فكان هذا السقف وهو المجلس العلمائي وإن جاء متأخراً .. وإنَّه أنْ يأتي متأخراً قضية مؤلمة، والقضية التي يجب أن لا تكون هي أن لا يوجد. فلا تقل لي لماذا كان هذا المجلس، بل قل لي لماذا تأخرت ولادته إلى الآن في حين ما كان يصحُّ أن تتأخر؟ فالغريب ليس أن ولد، وإنما الغريب أن قد تأخرت ولادته كلَّ الزمن الطويل الذي مرَّ.