محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٦٥
الخطبة الثانية
الحمدلله الذي قصُرت الألسن عن بلوغ ثنائه كما يليق بجلاله، وعَجَزت العقول عن إدراك كنه جماله، وخسئت الأبصار دون النظر إلى سبحات وجهه، ولم يجعل للخلق طريقاً إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته، وتعالى عن توهّم عظمته، وعن تخيّل قدسه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخاطئة بتقوى الله، وطلبِ الستر والجمال والكمال بها؛ فإن فيها كلَّ ذلك. وإنه لمهين في عين الله من جدَّ ثوبُه، وخَلُق قلبُه. وإنه لكبير في عين الله من خَلُق ثوبه وكان قلبه جديداً. وكلّ قلب خلَقٌ بلا تقوى، والقلب الذي تعمره التقوى نظيف جديد لئلاء زاهر بالنور.
اللهم اغفر لنا، ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم نور قلوبنا، وأصلح لنا أمر ديننا ودنيانا، وأتمم علينا نعمك يا أكرم الأكرمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك، على خاتم رسلك وأنبيائك، محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة المعصومة.
وعلى الأئمة الطاهرين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر