محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٨ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله من أول الدنيا إلى فنائها، ومن الآخرة إلى بقائها، حمداً متصلًا فوق كل حمد، وهو منتهى الحمد، وأجلّه وأسناهوأكمله.
أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وحجته على عباده، ودليله على شريعته، والقائد إلى هداه وجنته. صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً بليغاً كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله، وخوف غضبه، وشكر نعمه، والشوق لجلاله وجماله، والطمع في ثوابه وإكرامه، والاستغناء عما في أيدي عباده، بطلب جميل إنعامه، فإنه قريب لمن دعاه، مجيب من سأله. ما افتقر من استغنى به، وما استغنى من عدل عنه إلى من سواه، وما أصاب أحداً خيرٌ من أحدٍ إلا بفيضه وإذنه، فمردُّ الخير كله له، ومنتهى النعم إلى كرمه، فتمام الحمد والشكر له.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واكفنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وَهْمَ الحاجة إلى المحتاجين، والاستغناءِ عنك يا رب المربوبين، وأغننا بفضلك عمن سواك، وأقر عيوننا بإحسانك ورضاك.
اللهم صل على البشير النذير، والسراج المنير، منارة الهدى، ورأس التقوى، والعروة الوثقى محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء، وإمام الأولياء، وآله الأصفياء. اللهم صل وسلم على علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، وإمام الموحدين بعد نبيك الكريم. اللهم صل وسلم على فاطمة الزهراء التقية النقية الزكية. اللهم صل وسلم على السبطين الزكيين، والإمامين الوليين، الحسن بن علي بن أبي طالب و أخيه الشهيد الحسين. اللهم صل وسلم على الأئمة النجباء: علي بن الحسين السجاد، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد