محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣ - الخطبة الثانية
المصطفى (ص)، وأمثال آية المباهلة والمودة، ثم حديث الثقلين والأحاديث الكثر أمثال حديث المنزلة وحديث الدار وحيث الكتف والدواة؛ وهي أحاديث تزخر بها المصادر الأولى عند المسلمين في الحديث والتاريخ، وكلها تقود المسلم إلى تعيين المصطفين بعد رسول الله وهم الصفوة من أئمة الهدى من آله عليه وعليهم أفضل الصلاة والتسليم.
وإذا عرفتَ المصطفَين فتمسّك بحبلهم فلن ينتهوا بك إلى نار، ولن ينتهوا بك إلا إلى الجنة.
الثورة الإسلامية في إيران:
كلمات سريعة في مناسبة انتصار الثورة الإسلامية في إيران.
ثورة فجّرها بطلٌ من أبطال الإيمان والعلم والعزيمة والصمود، وعاشقٌ من عشَّاق خط أجداده الكرام محمدٍ وعليٍ وأبنائه الهداة عليهم السلام.
ثورة مباركةٌ أطاحت بواحدٍ من أشدِّ طواغيت عالمنا الإسلامي، وأكثرهم دعماً من الشيطان الأكبر أمريكا كما سمّاها السيد الإمام الخميني العظيم.
ثورةٌ ركّعت أمريكا في إيران، وقطعت يدها الجانية عن العبث بمقدّرات الإسلام وقيمه الغالية في ذلك البلد وعن نهب خيرات الشعب الإيراني المسلم الكريم وثرواته الهائلة بصورةٍ استفزازية بشعة.
لقد كانت أمريكا تسحق كرامة الإنسان المسلم في إيران- كما هو حالها الآن في كثير من بلدان الإسلام- وتستخف بدينه ودمه وعرقه في صورةٍ متغطرسة حتى جاءت الثورة العملاقة لترد على الغطرسة الأمريكية رداً كافياً بليغاً مُهيناً للاستكبار، ومؤكداً على عزة الإسلام والمسلمين.
ولقد صدق الإمام الخميني مع الدين الإسلامي الذي آمن به والقيم العالية التي تشرّب بها، وخط الغدير الذي ربّته مدرسته فكان المقدام الذي لم تهزم نفسيته الجاهليةُ وإن كانت