محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٠ - الخطبة الثانية
أن يشير بالحركة فتهبّ الجماهير لخدمة غيرأهدافها وتستغل ممن يريد الإفساد والعبث بالأرواح والممتلكات لخفة في دين أو جهل أو طيش، أو لإرادة التشويه والإسقاط والإدانة، وخلق المبررات لمصادرة الحريات وخنق الصوت المطالب بالحق.
وفي هذا السياق يدفعني النظر في أمور الساحة إلى التأكيد بأن اعتقال عبدالهادي الخواجه واستمراره مدعاة لخلاف ما نحب من هدوء الوضع الأمني واستقراره وتمتين الجسور بين الحكومة والشعب، وتخلص الوطن من كل أزماته المعوّقة عن حركة النمو والإزدهار.
والإعتقال للرجل وأسلوب احضاره إلى المحكمة والسياق الذي جاء فيه هذا الإعتقال، من تعقيد الحوار أو الغائه، والذي سيعقد الوضع بدرجة عالية، ومن مشروع للجمعيات، ومشروع التجمعات والمسيرات والمظاهرات يدلّ على نوع من التوجه السياسي إلى الخلف، وإدراة للوجه عن خط الأمام ولو على بعض المستويات من غير الموقع الأول في المملكة، وأني لأظنه أمراً لا تحتمله البلاد وأنصح مخلصا بعدمه.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين ومن أحسن إلينا إحسانا منهم احسانا خاصا يا كريم.
اللهم إنا نعوذ بك أن نذل ونخزى، اللهم اجمع كلمة المؤمنين والمسلمين على التقوى، اللهم اجعلنا من أهل الكرامة في الآخرة والأولى يا حميد يا مجيد يا رؤوف يا رحيم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)