محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٧ - الخطبة الأولى
خطبةالجمعة (١٤٣) ٦ محرم ١٤٢٥ ه- ٢٧ فبراير ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطب:
الحبّ والبغض (٣)- بين أهل البيت والأمة .. أمس واليوم- لو دخلوا جحر ضبّ لدخلتموه
الخطبة الأولى
الحمد لله له الأسماء الحسنى، والنعم والآلاء، ومنه المبدأ، وإليه الرجعى، وليس لكماله حدٌ ولا منتهى، ولا يبلغه خيال ولا نُهى.
أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ووليه وصفيه وحبيبه، صلى الله عليه وآله، وزادهم جميعاً بركة وتحية وسلاما.
أوصيكم عباد الله ونفسي التي تدعوني إلى الإثم بتقوى الله، الذي ما عقِل امرؤٌ إلا واتقاه، وما أفاقت نفسٌ إلا وخشيته، وما صنع شيءٌ نفساً مهدية رشيدة صالحة كما تصنع تقواه، وما أنقذ أمرٌ من الهوى وبراثن الشيطان كما تنقذ خشيتُه، وما بُني مجتمع على أشد صورة من الإحكام والرصانة، وعمق المودة والاحترام، وأهلية الرقي كما يُبنى بطاعته، ولا يُبلغ خيرُ دنياً ولا آخرةٍ عن طريقٍ كما يُبلغ بمتابعة أمره والانزجار بنهيه.
عباد الله ألا إنه لا رب غير الله، ولا إله سواه فلتكن تقوانا منه، وتعلقنا به، وطاعتنا له، فإنه لا نفع ولا ضر بيد مُطاعٍ غيره، ولا خير ولا شر بيد معبودٍ سواه.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وأعذنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين من سلطان الهوى، وغلبة الشيطان، وسحر الشهوات، واجعل لنا حاجزاً من تقواك دون مواقعة معصيتك، وصارفاً من حبك عن الميل إلى ما لا يرضيك، وأنت أرحم الراحمين.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات في الله فلا يزال الحديث في موضوع الحب.