محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٥ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٧٧) ٢٠ شوال ١٤٢٥ ه-- ٣ ديسمبر ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
الإنسان في قوته وضعفه- مرجع دين وسياسة- لاؤنا أو لاء الله؟ نعمنا أو نعم الله؟
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي ليس لقضائه دافع، ولا لعطائه مانع، ولا كصنعه صنع صانع، وهو الجواد الواسع، سميع بصير لا يخفى عليه شيء، قدير لا يعجزه شيء، عظيم لا يحيط به شيء.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيراً.
ألا فلنتق الله عباد الله فنعم الزاد التقوى إذ تفتح باب الهدى، وتزيد من البصيرة، وترفع من قدرة النفس على التحمُّل، وتُلهم الرضا، ويشرق منها القلب بالنور، وتُذهِبُ قبح السريرة، وتُكسبها الجمال، وتنأى بصاحبها عن النار، وتورثه الجنة.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وجمّلنا بالتقوى، وزيّنا بالعفاف، وأكرمنا بالطاعة، ونزّهنا عن المعصية، واعصمنا من النّار ياكريم يارحيم.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات، ففي سياق الحديث عن (الإنسان في قوته وضعفه) نقرأ عن أمير المؤمنين عليه السلام:" المؤمن وقور عند الهزاهز (الهزائز)، ثبوت عند المكاره، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه الله، لايظلم الأعداء، ولا يتحامل على الأصدقاء. الناس منه في راحة، ونفسه منه في تعب".
ولنقف عند هذا الكلام الرفيع بعض وقت:-
١. كلمات شارحة:-