محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٥ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٧١) ٧ شهر رمضان ١٤٢٥ ه-- ٢٢ اكتوبر ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
حضارة الطين وحضارة الإنسان (٢٢)- الأوقاف والقضاءالشريعة وتصويت الشارع- بطون وعقول
الخطبة الأولى
الحمد لله على هنيء عطائه، ومحمود بلائه، وجليل آلائه، وسبوغ نعمائه، وكثير إحسانه، وجميل عفوه، وعظيم ستره، وواسع مغفرته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخاطئة بتقوى الله، وعدم الاغترار بإمهاله؛ فإنه إن يُمهل لا يُهمِل، ورُبَّ ممهَل كان إمهاله أشد عليه سوءاً. ورُبَّ عقوبة معجّلة لا نصبر عليها وهي خير لصاحبها لأنها منقذة له من النار لإرجاعها العبد الآبق إلى طاعة ربه ورحمته. ومن لا يصبر على عقوبات الدنيا لا يسعه أن يصبر على عقوبة الآخرة التي لا مفر له منها وقد أراده بها جبار السماوات والأرضين.
ألا فلنُشفِق على أنفسنا الضعيفة ولا نتعرض لسخط الله، وما أنا وأنت حتى نتعرض لسخط الخالق العظيم؟!
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وأعذنا من التعرض لسخطك، واستحقاق نقمتك، والدخول في أهل عقوبتك. إنا بك عائذون، وإليك لائذون، وبعفوك متعلقون، وبرحمتك مستغيثون.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات: فإن تسلسل الحديث السابق ينتهي بنا