محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٤ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي كان قبل كل شيء ثم خلق كل شيء، ويبقى ويفنى كل شيء، وليس مثله شيء، وهو فوق كل شيء، وليس في السماوات العلى، ولا في الأرضيين السفلى ولا فوقهن ولا تحتهن ولا بينهن إله يعبد غيره، ويطلب منه الخير، ويستدفع الضر. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله الذي لا تنفع عبداً رحمة من أحد إلا رحمته، ولا يضره سخط إلا سخطه، ولا ينقذه إلا عفوه، ولا يملك غيره أمره. وليحذر العبد يوم وعيد الله الذي قال عنه عز من قائل (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) ١/ ٢ الحج.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وآمنا يوم الفزع الأكبر ويوم الزلزال العظيم، واجعلنا من أهل رحمتك وكرامتك في الدنيا والآخرة. اللهم صل على خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وصل وسلم على علي أميرالمؤمنين وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة، وعلى الحسنين الزكيين الوليين وعلى الأئمة الأطهارعليٍ بن الحسين زين العابدين، ومحمدٍ بن علي الباقر، وجعفرٍ بن محمدٍ الصادق، وموسى بن جعفرٍ الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن عليٍ الجواد، وعلي بن محمدٍ الهادي، والحسن بن عليٍ العسكري ومحمد القائم المهدي.
اللهم عجل فرج وليك القائم المنتظر وحفه بملائكتك المقربين، وانصره النصر المبين، وأعز به المؤمنين، وأنقذ به المستضعفين يا علي يا عظيم، يا عزيز يا حكيم.
عبدك الموالي له الممهد لدولته والفقهاء العدول والعلماء الصلحاء والمجاهدين الغيارى،