محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٤ - الخطبة الثانية
هكذا هو الجواب، وهو جواب تستوعبه كثير من النفوس لأنه يأتي بلغة ساحرة، وبفنٍّ بالغ الجودة.
والكلام مع الجماهير المؤمنة حيث تستوحش من طرح مقولة الفقهاء بأن هناك كتاب هدى وكتاب ضلال؛ الأول يجب أن يُحتضن، والثاني يجب أن يُحذر منه.
ثانياً: عار على المسلمين:-
في العراق تفجيرات، واختطافات، وتفخيخات، وانتحار ومجازر، وخليط مرعب بعضه أمريكي وآخر بعثي، وزرقاوي في العراق.
أمريكا غازية باغية لايستكثر عليها بطش ولا ظلم ولا خراب. وكأنها أخذت على عاتقها أن تُفسد في الأرض وهي كذلك.
والصدَّاميون أخوة الأمريكان في التنكر للدين والقيم. وقد عوّدوا العراق، وعوّدوا العالم على ارتكابهم الجرائم البشعة يوم حكمهم ولا يزالون على هذا الطريق.
والجهتان- الأمريكان والصدّاميون- عار وشاهدا سوء على إنسانية الإنسان؛ فحيث نقرأ الإنسان في الأمريكان وفي الصدّاميين فإنما نقرأ وجودا مجرما وقحا ساقطا.
والزرقاويون ظاهرةً وواقعاً على الأرض- وُجد زرقاوي بهذا الإسم أو لم يوجد- يعلنون الانتصار للإسلام، والتحرك من وحيه، ويعبثون بالدماء البريئة، ويسترخصون النفس المسلمة المحترمة، ويستهدفون النماذج الطاهرة من العلماء والصلحاء المجاهدين وأماكن العبادة بالدمار فيسيئون للإسلام، وإذا مثّلوا عارا فهم يمثّلون عارا عليه.
وهنا سؤال:
قتل العلماء ومحاولات تصفيتهم من وراها؟
أمريكا محتمل ذلك في حقها جدّا، البعثيون محتمل ذلك في حقهم جدا، الزرقاويون بعصبيتهم وفهمهم الخاطئ للإسلام محتمل ذلك في حقهم جدا.