محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٢ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله مالك النعماء والبأساء، ومقدّر الشدَّة والرخاء، ومنزل القضاء، ودافع البلاء، كشّاف الكروب، مفرّج الخطوب.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله مالك الرقاب، ومسبب الأسباب، كثير المنِّ، عظيم الطول، بالغ القدرة، شديد العقاب.
ألا من رحم نفسه أطاع ربّه، ومن عصاه فقد قسى عليها، فليس أشدّ من عذاب توعّد به العصاة من خلقه، وهو عذاب لا مُنقذ منه إلا طاعته ومغفرته، وليس من ثواب يرتجى عند أحد كما هو الثواب المرتجى من عند الله.
رحمنا الله وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين برحمته، ووفقنا لطاعته، وجنبنا معصيته. اللهم أعذنا وإياهم من سوء أنفسنا ومن شر الشيطان الرجيم.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد بن عبد الله الصادق الأمين، وعلى عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين، وعلى فاطمة المعصومة بنت رسولك المصطفى، وعلى الحسنين الإمامين الزكيين، وعلى الأئمة الهداة علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، وعلى الحجة القائم المنتظر.
اللهم عجّل فرج وليّك القائم المنتظر، وسهّل مخرجه، وانصره نصرا عزيزا، وأيده تأييداً كبيراً، ومكّن له في الأرض تمكينا كثيراً طويلًا.
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين