محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٣ - الخطبة الثانية
الغيارى، والعاملين من المؤمنين والمؤمنات، وكل مؤمن ومؤمنة وفقهم لمراضيك، وبلغهم مناهم مما يرضيك.
أما بعد فوقفة مع بعض الموضوعات:
أولًا: نحن والوضع الداخلي:-
- نؤيد التقدم على مسار المفاوضات في الشأن الدستوري بما يحقق توافقاً على ما فيه مصلحة الوطن واستقراره وتقدمه. ونقف مع ذلك بجد.
- علينا أن لا نستحدث ولا نسمح لأن تنشأ أزمة بين الجمعيات غير المشاركة والمشاركة، وأما استقلالُ الجمعيات الأربع في التفاوض فمرجعه ليس التميز الخاص وإنما مقتضى الظروف الموضوعية، وطبيعة موقف عدم المشاركة نفسِه، وما يتطلبه ذلك الموقف من حلحلة لإشكالات المسألة.
- إن رياح الفتن في كثير من البلدان عاصفة، وعلى جميع الأطراف في البحرين أن تنأى بالسفينة عن مسار الرياح العاتية، والأعاصير المجنونة، ولا يحقق هذا الأمر غيرُ الحوار في هذا المجرى، وغير التفاهم والتشاور في المجرى الآخر والبحث الهادئ عن الحلول المبكرة لأي مشكل ناشئ.
وتجنّباً لأي مضاعفات يستوجبها الإعلام الواسع حول أي مسألة، وطرحُها لمداولات الأطراف المختلفة في الشارع ينبغي أن يفتح ملفها في أجواء التفاهم الهادئ بصورة مبكرة توفر على الأطراف كثيراً من الجهد، وتتيح للعقل أن يفكّر بعيداً عن ضغط العاطفة وما تثيره من توترات في الجو النفسي والاجتماعي، وفي ذلك إبقاءٌ للعلاقات الحميدة، والأجواء الندية، وفيه صمّام أمان عن انفلات
الأمور، وسوء الثقة، وتدهور الأوضاع. وهذا كما هو مطلوب في المسائل بين الحكومة والشعب مطلوب كذلك وبصورة مؤكدة بين فئات الشعب نفسه.