محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦١ - الخطبة الأولى
فيأتي العمل الصالح، ويأتي التواصي بالحق، ويأتي التواصي بالصبر.
فالعمل الصالح دور إنساني داخلي وخارجي إيجابي خيّر. والتواصي بالحق ... التواصي بالتمسك بالطرح الإلهي الصحيح ... التواصي بالنظرية الصحيحة، وبالموقف العملي الصحيح، تواص بالدين في داخل النفس، وتواص بالدين في خارج النفس، وتواصٍ، باحتضان كلمة الوحي، وبالتمسك بها على مستوى الفكر والشعور والسلوك، وهو من دور الإنسان في هذه الحياة، والتواصي بالصبر على طريق الله، وتحمُّل تبعات هذا الطريق البناء الصاعد وظيفة من وظائف الإيمان والإنسان على الأرض.
الإنسان المسلم يبني نفسيته في ضوء إيمانه، ويسعى جادا لبناء نفسية الآخرين في ضوء هذا الإيمان. هذا هو دور الإنسان في التصوير القرآني فماذا تريدون من الحضارة الإسلامية أن تتعامل، فأيَّ تعامل من الحضارة الإسلامية مع الإنسان في جانبه الروحي، وفي جانب الطين ترتقبون؟! إنها حضارة الروح وإن كانت أنجح الحضارات في إسعاد البدن كذلك.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا ومن كان له إحسان خاص لنا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة.
اللهم اجعلنا مصلحين لا مفسدين، واجعلنا من ورثة جنة النعيم، وآمنا في الدنيا والدين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤))