محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٨ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٦٧) ٩ شعبان ١٤٢٥ ه- ٢٤ سبتمبر ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
حضارة الطين وحضارة الإنسان (١٨)- وطنٌ بلا فقر
الخطبة الأولى
الحمد لله مالك التدبير، السميع البصير، اللطيف الخبير، وهو على كل شيء قدير. يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويُجِنُّ الضمير، وتحتوي الدهور. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله، فإن التقوى خير ما وقى وستر وأزان، وانتهى بصاحبه إلى سلامة وجنة ورضوان وسلام، فقد قال سبحانه (يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) ٢٦/ الأعراف.
ألا فلنتق الله، ونتق يوما توعّد فيه العصاة من عباده، والمستكبرين على طاعته، والخارجين على شريعته، وقد أعد ذلك اليوم لعذاب شديد، لمن أدبر واستكبر حتى قال عنه عز من قال (فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَ لا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ) ٢٥، ٢٦/ الفجر.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات، وأعنا على أنفسنا حتى نستقيم على صراطك، ولا نجنح أبدا عن دينك، ولا تميل بنا الأهواء عن طاعتك، ولا توقعنا في رجس معصيتك يا رحيم يا كريم يا علي يا قدير.
أما الآن أيها الأخوة والأخوات المؤمنون والمؤمنات الأعزاء فمع هذا العنوان: الحضارتان والقوة في تسلسل موضوع: حضارتان: حضارة الطين وحضارة الإنسان:-