محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩١ - الخطبة الثانية
الأعلى للشؤون الإسلامية تقول بتحريم لملمة الشمل في دائرة خاصة من المؤمنين لتكون لملمة الشمل في الدائرة الأوسع من المؤمنين بالله ورسوله صلى الله عليه وآله، ومن أجل الله، ومن أجل المجتمع، ومن أجل الأمن، ومن أجل الوحدة.
المجلس العلمائي في الحق مقدمة لواجب كفائي، هنا وجوب كفائي بإنقاذ دين الناس، بنشر الأحكام الإسلامية، بتثبيت العقيدة الإيمانية، والمجلس الذي تتوقف عليه هذه العملية بعد وجوبها ماذا يكون؟ واجبا بالوجوب العقلي أو الوجوب الشرعي بما أنه مقدمة لواجب.
أما فتوى الحرمة فتحتاج كما سبق إلى قرآن وسنة ورسول من نوع جديد لا تعرفه رسالات السماء والكتب المنزّلة.
العمل التبليغي السلمي والدعوة إلى الله بالتي هي أحسن والآلية السلمية لهذا الأمر يحرّمها الله؟!
وكيف للدستور أن يمنع ذلك فيخرج على أقدس مصدر له وهو الشريعة الموجبة لهذا العمل، حيث يعتمد الشريعة الإسلامية مصدرا رئيسا من مصادر التشريع. أي تناقض هذا وتهافت؟! وإذا كان القانون دستورياً فلن يسعه أن يمنع ذلك، وإذا لم يكن دستورياً فلا عبرة به في حساب القانونيين.
هل يمكن لقانون في مجتمع مسلم يحترم إسلامه بعض الشيء أن يشرّع تحريم الصلاة والصوم والحج حتى يحرِّم التبليغ بالكلمة الطيبة، والدعوة إلى الله بالحكمة، والمجادلة بالتي هي أحسن؟
حرام على علماء طائفة معينة أن يُرتِّبوا علاقاتهم ويتفاهموا على اختيار الطريق المناسبة للتربية الدينية السلمية لأبناء هذه الطائفة في الإطار الذي يحافظ على وحدة المسلمين ويسعى لتركيزها؟!