محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٠ - الخطبة الثانية
الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله كان طبيبا دوّارا بطبه، وكان طبّه طب الأرواح، وطب النفوس والقلوب.
والزائر الذي يستهدف أول ما يستهدف أن يشفى من مرض بدن من غير أن يلتفت إلى مرض روحه، قد يصطدم بعدم إجابة دعوة بحكمة الله عز وجل، فهل سيكفر بالدين، هل سيكفر بموقع الأئمة عليهم السلام، هل سيكفر بشفاعتهم؟!
أنبّهُ على أن لنا أن نستشفي بالأئمة عليهم السلام أي بالإستشفاع بهم إلى الله عز وجل، ولكن علينا أن نفهم جيداً أن الأئمة عليهم السلام بيوتهم قبل مشاهدهم كانت مستشفيات روح قبل أن تكون مستشفيات بدن، فلا تقصد الإمام عليه السلام لأنه صيدلي، ولا تقصده على أنه صاحب عيادة بدنية.
٢. سنة دراسية جديدة:-
نريد لطلابنا وطالباتنا في كل مستوياتهم جدا لا كسل معه، ونريد لهم أن يقدّموا الإيمان على العلم المتعلّق بالمادة، و أن يكون حرصهم على العلم شديدا لكن حرصهم على الإيمان أشد، وأن يقدّروا أنفسهم أكثر من المعلومات الماديَّة التي يتلقونها.
وكيف يقدّرون أنفسهم؟
بأن يقدروا انتماؤهم لدين الله، وأن يقدروا كرامة إنسانيتهم على الله سبحانه، وأن يضعوا أنفسهم موضعهم اللائق الذي أراده الله لهم سبحانه وتعالى، فلا يجعلوا أنفسهم وكرامتهم وشرفهم وأخلاقيتهم ودينهم وانتماءهم ثمناً لأي فرصة من فرص العلم والعمل الدنيوي، وأن يكونوا دعاة إلى الله في مدارسهم، ذائدين عن شرف الدين، وكرامته، ومقدّساته في أي ميدان من الميادين.
الأبناء من الطلاب الجامعيين، الطالبات الجامعيات سبقهم جامعيون وجامعيات والسابقون لهم منهم نماذج صالحة، ومنهم نماذج غير ذلك، فبمن يرتبطون؟ الطالب الجامعي