محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩١ - الخطبة الثانية
الجديد، والطالبة الجامعية الجديدة عليها أن تبحث عن الهيئات الطلابية الصالحة لتنشد إليها، ترتبط بها، تستفيد من تجاربها، تتفيأ بأخلاقيتها ووعيها وروحها.
أنت طالب مستجد، أنت طالبة مستجدة، وهناك أكثر من جهة طلابية تدعوك للالتفاف بها، تتطلع إلى انضمامكَ وانضمامكِ لها، فاختر ما اختار الله لك، واختاري ما اختار الله لك من الهيئات الطلابية الصالحة السائرة على هدى الله سبحانه وتعالى.
إلى أي واجهة طلابية تتوجه الطالبة ويتوجه الطالب ليستفيد من تجربة السابقين، وليستشير بشأن الاختصاص الذي يلتحق به؟ إلى واجهة طلابية صالحة لا تشتري منه أخلاقيته ودينه بثمن بخس، وكل ثمن يبذل في قبال الدين والشرف هو ثمن بخس وإن كان كلَّ الدنيا.
٣. المسار التفاوضي ٦:-
وقد سبقت لي كلمة في هذا المقام قبل السفر، ورؤيتي لم تتغير، وستبقى وهي أن هذا المسار التفاوضي سيؤثر كثيرا على مستقبل الوضع السياسي في البلد.
أرى أن المسار التفاوضي أهمّ مسألة سياسية آنية يمكن أن تُسرّع في حركة الإصلاح، وتعطيها فاعلية أكبر وأضمن لصالح الشعب أو تؤثر عليه سلباً، ولا ينبغي أن يصرف عنها أي أمر آخر وحدث آخر من أمور الساحة السياسية وأحداثها.
وإن مصير المشاركة الواسعة في الانتخابات القادمة لن يتأثر سلبا أو إيجابا في الشارع العام كما سيتأثر بنجاح عملية التفاوض وفشلها. إن تنجح عملية التفاوض وتنتهي إلى توافقات مرضية تتوسع المشاركة، وتكون فاعلة جدّاً، وإن لم تنته عملية التفاوض إلا إلى باب مسدود فلن تكون المشاركة على حدّها الأول، وإنما ستتراجع في نظري تراجعا كبيراً.
إننا مع تفاوض جاد وهادف ينتهي إلى وضع دستوري أفضل، ونظام انتخابي أعدل، وتوزيع للمناطق الانتخابية بصورة تساوي بين المواطن وأخيه المواطن، وبين القيمة