محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٦ - الخطبة الثانية
علينا أيها الأخوة أن نقبل التأدب بالآداب الإسلامية كاملة في المساجد حفاظا على حرمتها.
وهناك أحكام إلزامية للمساجد، وهناك مكروهات وهناك مستحبات، وكل ذلك يعطي صورة عن موقع المسجد وحرمة المسجد في الإسلام، وعلينا أن نسأل أيتناسب مع ذلك كثير مما نريد أن نمارسه في المسجد أو لا يتناسب؟
من أحكام المسجد: عدم التنجيس- عدم دخول الكافر- حرمة دفن الميت في أرض المسجد- الحرمة الاحتياطية لزخرفة المسجد وهي تزيينه بالذهب- والحرمة الاحتياطية لنقشه بصور ذوات الأرواح.
حرمة هتك المسجد، وقد تهتك حرمة المسجد بما لا ينجّسه. أنت لو جئت بعشرة صناديق مقفلة كلها من فضلات الإنسان ووضعتها في المسجد، فهذه الصناديق لن تنجس المسجد، لكن هل يتناسب مع المسجد وضع هذه الصناديق؟! فيه هتك، هذا لا يتناسب مع حرمة المسجد.
لو حوّلنا المسجد إلى سوق نأتي ببضائعنا فيه، ماذا سيضر المسجد من ناحية مادية؟ لكن هذا يلوث الأجواء المعنوية، وينقله من دار آخرة تخدم الدنيا، وتصحح مسار الدنيا إلى دار دنيا تفسد الآخرة- حرمة مكث الحائض، النفساء، الجنب، خروج الجنب من البيت الحرام من غير تيمم يحرم. هذه أحكام تجدونها في هذه الرسالة العملية أو تلك.
مكروهات:
الاستطراق بلا صلاة ركعتين: أنا أريد أن أعبر المسجد، أتخذ من المسجد طريقا لي، أدخل من باب وأخرج من الباب الآخر، مكروهٌ هذا الاستطراق بلا صلاة ركعتين.
التنخم، ١ والبصاق، والنوم إلا عند الضرورة- الحذف بالحصى، أأخذ حصى من المسجد وأحذف به- السؤال عن الضالة. وهي الحيوان الضائع، وقراءة الشعر إلا إذا كان