محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٥٩) ٢٩ ربيع الثاني ١٤٢٥ ه- ١٨ يونيو ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
هذا هو ديننا- الصيف والسفر- محرم ينتهي والخلافات باقية
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي دلّ عباده على النجدين، وبيّن لهم ما ينتهي إليه نجد الشر من العواقب الوخيمة، وما يؤدّي إليه نجد الخير من الأرباح العظيمة، والخواتم الكريمة، وأرسل الرسل دعاةً إلى الخير، ومحذّرين من الشر، ومقيمين العدل، ومناهضين للظلم. نحمده أكمل الحمد وأجمله وأسناه على ما هدانا إليه من معرفته، ووفقنا إليه من طاعته، وذادنا عنه من معصيته. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله وأن نقرن العلم بالعمل، والعمل بالتقوى؛ فالعلمُ على من لا يعمل حجةٌ ملزِمة، والعمل بلا تقوى عاقبته مؤلمة، ومن حمل علماً بلا تقوى كان علمه سيفاً بلا رادع، وقوة بلا وازع، وكان شره أقرب من خيره، وجهله أهون على الناس من علمه. وكل العلم دون معرفة الله لا يخلق تقوى، ولا يقيم وضعاً إنسانياً كريماً، ولا يُشيد حياةً آمنةً رشيدةً راقيةً سعيدة، ولا ينتهي بحَمَلَتِه إلى الخير.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وهب لنا علماً نافعاً، وتقوىً رادعةً عن الشر، دافعةً إلى الخير، وعملًا صالحاً، وعاقبةً مفلحة.
أما بعدُ أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فهذه صورة من الدين تحت عنوان" هذا هو ديننا"، وهي صورة سريعة تتناسب مع الظرف الصحي ومع ضيق الوقت.