محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣٠ - الخطبة الثانية
ما يطمح إليه الشعب العراقي في النهاية.
الانتخابات تسقط حجة أمريكا من جهة، وتخلق لها إحراجا عمليا وما تبرر به بقاءها الطويل في العراق، وتعطي فرصة لتلاقي كل الأطراف العراقية من أجل توحيد المطالبة بخروج المحتل، ولذلك طريقان:
طريق المقاومة السياسية الموحّدة التي يشترك فيها الشيعة والسنة، وطريق المقاومة العسكرية التي تخضع لقيادة وطنية واضحة ومخلصة وكفوءة. هذا كله ممكن في طول قضية الانتخابات، وبروز حكومة وطنية بصورة وبأخرى من خلال تلك العملية، أما البديل فإما انقسام خطير، وفتك حرام بالأنفس المحترمة كما هو جارٍ الآن، وتأسيس لحرب طائفية طويلة المدى تستنزف العراق ورجالاته وخيراته، أو حرب ضد الأمريكان ولكن تحت راية الصداميين؛ لتقود هذه الحرب على تقدير اندحار الطرف الأمريكي لعودة صدام من جديد وحكمه العادل بما في ذلك الحكم من فتك مارسه صدّام بأهل وطنه، وأهل مذهبه، وأهل قرابته فضلا عن الآخرين.
الحرب في ظل صورتها الحالية الموجهة إلى صدور الأبرياء من العراقين هي انتصار لصدام، وانتصار لفكر متحجّر، انتصار لدكتاتورية لا تختلف عن دكتاتورية أمريكا، هي حرب تمثّل وفاء لصدام وجرائمه وانتهاكاته.
ثم إن العراق أراد الشيعة والسنة فيه أن يعترفوا بأنهم إخوة، أو أرادوا التنكر لأخوتهم الإسلامية، لايمكن على مستوى الحقوق والامتيازات، وفي الواقع العملي أن يكون شيعة بلا سنة، أو سنة بلا شيعة، ولا أن يكون الشيعة سنة، أو السنة شيعة. وفي العدل سعة،