محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٢ - الخطبة الأولى
الكون وجود مبتسر، وأن لا نظام أو لا منظّم لهذا النظام، وأن لا كبير في الكون، وأن كل شيء حادث، وكل شيء سيموت، وكل شيء إلى أُفول، لا بد أن تكون النفس رخيصة.
هذا الجزاء لا يأتي إلا من باب ترتّب النتيجة على سببها والمعلول على علَّته (نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ).
(وَ يَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا) يطرح القضية استبعاداً، وهذا لنسيان الإنسان، لولا نسيانه لما جاءه هذا الاستبعاد، هذا ناسٍ لنفسه، ناسٍ لبدايته، (أَ وَ لا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً).
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا، ومن كان له إحسان خاص لنا من المؤمنين والمؤمنات.
ربنا أحينا خير حياة، وأمتنا خير ممات، وابعثنا خير مبعث، وانتهِ بنا إلى أحسن الخواتم يا رحمن يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ (٢) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (٥) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (٦) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ (٧) ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨))