محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٧ - الخطبة الثانية
النصارى واليهود. دخول جحر الضب من شخص .. من مجتمع .. من أمة .. ماذا يمثل؟ فقدٌ للعقل، سفاهة، قصور في النظر، فساد في الشعور، ضلالة تامة. أمة بكاملها تدخل جحر ضب؟! شخص واحد يدخل جحر ضب على ضيقه واختناقه .. خيارٌ سفيه، خيار مجانين، لكن هذه الأمة حسب الكلمات الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله تدخل جحر الضب حيث يدخله اليهود والنصارى.
النصارى واليهود يدخلون جحر الضب من خلال الاقتصاد الجاهلي، ومن خلال السياسة الجاهلية، ومن خلال التدهور الخلقي، ومن خلال زواج المرأة بالمرأة، و الرجل بالرجل، ومن خلال كل المنكرات متخلين عن منهج الله المنهج اللاحب، اليهود والنصارى يدخلون الجحر بسفههم، وبضلالتهم ابتداءً، والأمة الإسلامية في الكثير منها تدخل جحر الضب متابعة، فهي ترتكب خطأين:
الخطأ الأول: السفه الذي تشارك فيه الأمم الأخرى، والضلالة التي تغرق مع الأمم الأخرى فيها.
الخطأ الثاني: إن هناك تنازلًا عن الشخصية .. عن الهوية، انسلاخاً عن الذات الحضارية، نسيان قيمة الذات، التبعية الهزيلة، الاستخفاف بالنفس، الدونية في الشعور بالقيمة الذاتية لهذه الأمة، الانبهار المجنون، السقوط أمام الآخر، الحكم على النفس بالدونية أمام الآخر، وأي آخر ذاك؟ أخر ساقط، سفيه، ضال، فاقد للتقدير الدقيق." لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه".
وأقول بأن حفل المثليين- وهو دعوة لمنكر قوم لوط-، واستيراد نانسي عجرم، واستيراد كل بدعة- ومنها الأخ الأكبر-، والحفلات الراقصة الماجنة التي قد لا تخلو البلد منها ليلة واحدة، وكل هذه المنكرات، والاستيراد غير المدروس لفكر الآخر، والسقوط في المستنقع الجاهلي الذي يسقط فيه الآخر، كل ذلك دخول في جحر الضب متابعة لدخول