محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٨ - الخطبة الثانية
الآخرين فيه. وإن البلد المسلم ليرفض تمام الرفض أن يُربط اقتصاده بهذا الدرب الحرام.
أمطعمة الأيتام من كدّ فرجها
لكِ الويل لا تزني .. ولا تتصدقي!!
لا تُشبعوا بطون الشعب من المال الحرام، يا تجار البلد، ويا بعض الوزارات، ويا كل من رضي وشارك. هنا إباء .. هنا دين .. هنا قيم .. هنا نفس عزيزة تبذل كل المال من أجل العرض ومن أجل الدين، وأنتم تريدون أن تقنعوا الشعب بأنكم وظّفتم مائتي عامل في مثل هذه المشاريع القذرة؟؟ وهل من الجميل أن توظفوا شبابنا في مثل هذه المستنقعات لتفسدوهم؟
صحافة تقيم الدنيا ولا تقعدها إذا تكلم نائب أو غير نائب بكلمة آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر، هناك جيش من الصحفيين، وجيش من هواة الغرب يحدثون في كل مرة زوبعة لا تقف حتى يقف المشروع الباطل على قدميه! إنه دخول في جحر الضب، وإنه ارتماء في أحضان أعداء الله، وإنه لتبعية سفيهة أن يحذو البلد المسلم المؤمن حذو البلد الكافر في كل ما يصير إليه. المطلوب ليس استجواب وزير، المطلوب مناقشة شاملة لهذا الوضع المأساوي الذي يبيع الدين، والقيم، والإنسان بثمن بخس لا يصب في جيوب المستضعفين، وإنما يصب في جيوب المستكبرين المترفين، وليتحول أرصدة في سويسرا وفي لندن ونيويورك. وليست هذه الأموال أموالًا للسوق البحريني، و ليست هذه الأموال أموالًا لجيوب المستضعفين من الباعة الصغار، ومن المتجولين الذين لا يجدون قدرة على أن يستقروا في مكان واحد ليسترزقوا.
لابد من مقاومة شعبية لهذا الغزو الثقافي، لابد من كلمة جريئة واضحة، لابد من الاحتجاجات السلمية التي توقف مثل هذه التصرفات الشائنة. قولوا لي هذه المئات من الألوف مواطنون أو لا؟؟ استفتوا. هذا الوطن كله لخمسة تجار؟؟!! لخمسة متنفذين؟! أم