محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥٥ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الأول والآخر، والباطن والظاهر، الذي لايُدرك في بطونه، ولا يخفى في ظهوره، وليس له نظير ولا شبيه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله، وطلب الكرامة بها، لا بما تواضع عليه أهل الجاهلية والهوى، ففي كلمة عن أمير المؤمنين عليه السلام:" فمن أخذ بالتقوى هطلت عليه الكرامة بعد قحوطها، وتحدّبت عليه الرحمة بعد نفورها، وتفجرت عليه النعم بعد نضوبها، ووبلت عليه البركة بعد إرذاذها." ٢ بعد أن تكون البركة رذاذا خفيفا تتحول بالتقوى إلى وابل غزير على الفرد، على الأسرة، على الأمة، على الإنسانية بكاملها.
فما أعظم التقوى وهي تتدفق على صاحبها بالكرامة تدفقاً، وتعطف عليه الرحمة عطفا، وتفجر النعم تفجيرا، وتجعل البركة عليه وابلا غزيرا.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وارزقنا التقوى وخيرها وبركاتها، وجنبنا المعاصي وتبعاتها، واكتبنا عندك محسنين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على خاتم رسلك وأنبيائك محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة المعصومة.