محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٠ - الخطبة الثانية
الكلمة عن أمير المؤمنين عليه السلام:" والله ما أرى عبداً يتّقي تقوى تنفعه حتى يَحْزُن لسانه" ٤.
ن لم يخزن لسانه عما يثلِم من دينه لم يكُن له من مستوى التقوى وحقيقتها ما ينفعه ويحفظ نفسه من هواها والشيطان الرَّجيم.
واللسان كثير الاستعمال من صاحبه، وحاجته إليه متكررة، فما لم يكن له من تقواه ما يصونه عن الولوغ في الإثم كثر زلَلُهُ، وعظم ذنبه، وساءت عاقبته.
اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، وغلبة الهوى والشيطان، وسوء المنقلب. اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتولّنا برعايتك وكفايتك وكلاءتك يا كريم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على الحبيب المصطفى، محمد وآله أهل الحجى. اللهم صل وسلم على عليّ أمير المؤمنين، وإمام المتقين. اللهم صل وسلم على فاطمة الزهراء، بنت نبيك الطاهرة المعصومة. اللهم صل وسلم على الإمامين الوليين، والطاهرين الزكيين، السبطين المنتجبين الحسن بن علي وأخيه الشهيد الحسين.
اللهم صل وسلم على أئمة الهدى، وأعلام التقى، وقادة الورى علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الأئمة النجباء.
اللهم صل وسلم على إمام العصر، القائم المؤمل، والعدل المنتظر، محمد بن الحسن الأغر والمفتخر.
اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وانصره نصرا عزيزا، وافتح له فتحا مبينا، ومكّن له تمكينا، وأظهر به دينك، وأعزّ به أولياءك يا كريم.