محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥ - الخطبة الأولى
[المجلد الرابع]
خطبة الجمعة (١٣٨) ١ ذو الحجة ١٤٢٤ ه-- ٢٣ يناير ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
" اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى، فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى، وَ أَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى"-
الخطبة الأولى:
الحمد لله الواحد الأحد، حمداً ليس له عدٌّ و لا حد، ونشكره تبارك وتعالى شكراً لا مدى له ولا أمد. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و لا نِد، ولا ضد، ولا عديل، ولا خلف لقوله ولا تبديل.
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله جاء بالحق، ونطق بالصدق، وهدى إلى الطريق القويم، صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله، تقوى عبدٍ عرف نفسه وأنه لا يملك لها نفعاً ولا ضرا، وليس لها من دون الله من ولي ولا نصير، وعرف ربه وأنه الخالق الذي ليس من دونه خالق، والرازق الذي ليس سواه رازق، والمالك الذي لا يشاركه في ملكه مالك، ولا قدرة مع قدرته و لا سلطان مع سلطانه.
اللهم صل على محمد وآله واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وأعذنا من كيد الشيطان الرجيم، واملأ قلوبنا بحبّك و شكرك و ذكرك، ونقِّها من كل شرك، وطهرها من كل رجس يا أرحم الراحمين.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فمع كتاب الله في قوله تعالى:" اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى (١٨) وَ أَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى" ١٧- ١٩/ النازعات.