محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥١ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٥٥) ١ ربيع الثاني ١٤٢٥ ه- ٢١ مايو ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة
حضارة الإسلام (٨)- أمريكا وإسرائيل معسكر الشر بحق- شأننا العام المحلي
الخطبة الأولى
الحمد لله مدبّر الأمور، العليم بما في الدهور، الخبير بما في الصدور. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو الخالق القدير، السميع البصير، العليُّ العظيم. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله وأن نُحِلَّ ما أحلَّ، ونُحرِّم ما حرّم، ونأخذ بما أمر، وننتهي عمَّا نهى فهو أحقُّ مَنْ أمر ونهى، وهو السيد الأصل الحقّ وحده، وكلُ شيء مملوك له، ووجود كل شيء وعدمُه بيده، وما من حيّ إلا وحياته من فيضه.
فَلِمَنْ تكون الطاعة إن لم تكن لله؟ ومن ذا الذي يستحق الاستجابة قبل الله؟ وليس لله سبحانه من نفعٍ في طاعة المطيعين، ولا يناله ضرٌّ من معصية العاصين، فمن أطاع فلنفسه، ومن عصى فوبال معصيته عليها.
فلا يغرُّنّا الشيطان، ولا ننخدعْ بوساوس النفس عن طاعة مَن طاعته نجاة للمطيعين، ومعصيته هلكة للعاصين، وهو غنيٌّ عن العالمين.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وشرِّفنا بطاعتك، وأنقذنا من سوء معصيتك، واجعلنا من أهل رحمتك، ونجنا من أن نكون من أهل غضبك يا رحمن يا رحيم، يا عفوُّ يا كريم.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فالحديث ما زال موصولًا في موضوع (حضارة الذكر وحضارة النسيان) فإلى بعض العناوين الفرعية تحت هذا الموضوع: