محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٩ - الخطبة الثانية
ومنا- شيعة وسنة- الجاهل المتعصب الذي لا يقدر الأمور، وقد سادت تربية حاقدة في بعض أوساط المسلمين يمكن أن تفجّر وضعهم، وتهدم سقفهم على رؤوسهم.
نحن اليوم بين موقفين: بين موقف أن نتقارب فنسدّ باب الفتنة، وبين أن نُهمل شأن التقارب، فالفتنة عندئذ ستقتحم علينا الأبواب، وستخترق كل الجدر، وستنبع من داخل، أو تأتي من خارج.
فالأمر يحتاج إلى عمل جاد في سبيل التقريب، ولا تحتاج الفتنة لاشتعالها لأن نأتي بحطب جديد وأن نشعل أوارها.
هناك من سيُشعل الفتنة، هناك المصالح الاستكبارية العالمية التي لا تريد لهذه الأمة أن تتقارب، ولا تكتفي منها اليوم، وقد بدأ المسلمون صحوتهم إلا أن يدخلوا في شقاق مرهق طويل مدمّر.
٣) وعلى طريق التقارب وسد باب الفتن، وخدمة الإسلام والمسلمين، ولصالح هذا الوطن يُقترح:
١. تأسيس مجلس علمائي أهلي مشترك له أنشطته الثقافية والاجتماعية ومشاريعه العلمية وخطواته التقريبية المتعددة.
٢. جمعية سياسية مشتركة من إسلاميين شيعة وسنة.
٣. جمعية ثقافية كذلك، ويتحرك انتاجها وأنشطتها في المساحة المشتركة بين المذهبين وهي مساحة واسعة.
٤. مركز رعاية مادية للمحتاجين قوامه البشري من الطائفتين معاً، وتمويله كذلك.
٥. مشاريع زواج مشتركة، وحفلات زواج إسلامية كذلك.
هذه بعض خطوات عملية يمكن أن تصب في صالح التقارب الإسلامي داخل هذا الوطن لنكون نموذجا جديدا في عالمنا الإسلامي، ولنكون شوكة في عين الظالمين.